في ظل التصعيد العسكري المرتبط بحرب إيران، تتواصل أزمة الشحن البحري في منطقة الخليج، حيث لا تزال عشرات السفن عالقة وسط اضطرابات الملاحة وارتفاع مخاطر المرور في الممرات الحيوية، ما يضع سلاسل الإمداد العالمية أمام مزيد من الضغوط والتعقيدات.
ونقل تقرير لرويترز، الأربعاء 3 يونيو/ حزيران، عن رينيه كوفود-أولسن الرئيس التنفيذي لشركة (في.جروب)، إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال إدارة السفن وطواقمها، قوله إن السفن العالقة في الخليج لن تتمكن من المغادرة بدون ضمانات أمنية حتى لو اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف الحرب وفتح مضيق هرمز.
ووضع تجدد الأعمال القتالية في الصراع المستمر منذ ثلاثة أشهر وقف إطلاق النار الهش في اختبار، بينما لا تزال مئات السفن ونحو 20 ألف بحار عالقين في المنطقة في ظل إغلاق شبه كامل للمضيق، بحسب تقرير الوكالة.
اقرأ أيضاً: جيه بي مورغان يرجح فتح مضيق هرمز في هذا التوقيت
وقال كوفود-أولسن إن المجموعة لديها 13 سفينة، نصفها ناقلات، عالقة في الخليج. وتدير (في.جروب) حوالي 800 سفينة.
وأفاد خلال أسبوع بوسيدونيا للشحن البحري في أثينا "نحن في وضع من المفترض أن فيه وقفا لإطلاق النار... لكن لا تزال هناك أنشطة عسكرية"، في إشارة إلى الضربات بطائرات مسيرة أو صواريخ.
وذكر أن عودة حركة الملاحة إلى مستويات ما قبل الحرب، عندما كان يمر من 125 سفينة يوميا في المتوسط، ستتطلب ضمانات قوية لشركات تشغيل السفن بالمرور الآمن، وهو ما يستلزم مشاركة المجتمع الدولي.
واستطرد يقول "لا أعتقد أن (سفن) الشحن العالمية بالتحديد ستمر بشكل ملموس عبر مضيق هرمز قبل ضمان تلك الأمور فعليا".
اقرأ أيضاً: ميناء نيوم السعودي يطرح نفسه كمسار بديل لتجاوز إغلاق هرمز
وقال مسؤولون تنفيذيون في قطاع الشحن البحري اجتمعوا في أثينا إن الضغط الناجم عن الصراع آخذ في الزيادة رغم أن أطقم السفن في الخليج تتلقى إمدادات وتوفر إمكانية تبديل الفرق داخل المنطقة، وفق رويترز.
كما ذكر أليكس جريج-سميث رئيس قسم الشؤون البحرية في شركة (بيرو فيريتاس) الرائدة في مجال اعتماد سلامة السفن "يضطر ملاك السفن إلى العمل في أطر غير منتظمة، وهو ما قد يشكل صعوبة أو تحديا للقطاع، وكذلك صعوبة وتحديا لشركات التأمين".
أما دواين هاتشينسون العضوب المنتدب لهيئة تسجيل السفن في جزر الباهاما، فقد ذكر لرويترز إن هناك 14 سفينة ترفع علم جزر الباهاما وعلى متنها أكثر من 900 بحار موجودة في الخليج.
اقرأ أيضاً: حرب إيران تعيد رسم خريطة صادرات النفط عبر مضيق هرمز
ورغم أن سلامة البحارة وصحتهم يمثلان الأولوية القصوى، لم تمنع الهيئة السفن من الإبحار إلى المنطقة.
وأضاف هاتشينسون "نعتقد أن هذا قرار الملاك، ونأمل أن يقيموا المخاطر ويتخذوا قرارا متوازنا بشأن العمل في المنطقة".
وقال إيفانجلوس ماريناكيس مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة (كابيتال ماريتايم اند تريدينج كورب)، إحدى كبرى شركات تشغيل الناقلات في العالم، إن شركته "كانت محظوظة بما يكفي" لأنه لم يكن لها أي سفن في الخليج عندما بدأ الصراع في 28 فبراير شباط.
وقال في منتدى (تريد ويندز) لملاك السفن في أثينا "في حالة حدوث أي شيء، مثل وقوع إصابات، لن نتمكن من تحمل مثل هذا الخطر".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي